الجمعة، 2 نوفمبر، 2012

الوحده ..




أن نتعلم أن نحب الحياة وحيدين
ماذا في الأمر؟
وليس من الصعوبه أبداً أن نتدرب على الوحدة. أن يصبح الأنسان وحيداً بإرادته أمر فاتن، أو هكذا أعتقد. الوحده ليست كالحب ولا كالخوف ولا الكآبة، إنها تعطي نفسها كلها لك وإذا لم تمنحيها الإذن بالبقاء. فإنها تنتظرك كل يوم أن تعودين إليها، لكن إذا أخذت بيدها لقلبك فإنها تحميك وتحبك وتحتاج اليك تتوحد معك، فتجدين رائحتها في شعرك وجسدك وملابسك، تشرب معك قهوتك تقرأ معك القصائد وتغني بصوتك، وعندما تنظرين للمرآة تجدينها سبقتك اليها تستخدم عطورك، تسمع أناشيدك، وترقص معك، تصلي بجانبك، وتتلو التسابيح على أصابعك. لديكما الليل والسرير ذاته والمخدات والاغطية، وإذا وقفت تحت الدش الساخن من أجل متعة البكاء فأنها تلتقف دموعك حتى لا تختلط بالماء فتضيع دموعك ذكرياتها، دموعك مطر لروحها. تنامين وتسهر، ويكفيها عندما تغمضين عي***، أن تعض على قلبك بنابها السام الجميل قليلاً فقط، حتى تسمع وجعك، فتهدأ.. لن يحبنا أحد كالوحدة.. لن ينتظرنا أحد كما تفعل.. ولن تخون ابداً ..


..

0 التعليقات:

إرسال تعليق